أبو علي سينا
434
رسائل ( ط بيدار )
أن النار تتحرك إلى فوق بالطبع وذلك ما أردنا أن نبين . ( المسألة الثالثة ) كيف الادراك بالبصر ولم تدرك ما يكون تحت الماء وشعاع البصر ينعكس عن الاجرام الصقيلة وسطح الماء صقيل . ( الجواب ) الابصار عند أرسطوطاليس ليس هو بخروج شعاع من العين وانما ذلك قول افلاطن وعند التحصيل لا فرق بينهما فان افلاطن أطلق هذا القول اطلاقا عاميا على حسب ما يجوز العامة وقد بين ذلك الشيخ أبو نصر الفارابي في كتابه الجمع بين الرأيين رأى الحكيمين لكن الابصار عند أرسطوطاليس انما هو لانفعال الرطوبة الجليدية في العين بمماسة سطح المشف المستحيل إلى الألوان القابل لها المؤدى لها عند المحاذاة للجرم المؤدّى لونه ولما كانت الرطوبة الجليدية مشفّة استحالت وانفعلت عن اللون ومتى استحالت هذه الرطوبة التي جعلت آلة تحس بها القوة الرائية أدركت هذه القوة ما ظهر فيها من التأثر فكان ذلك إبصارا . وبيان القول فيه في تفسير المفسرين للمقالة الثانية من كتاب النفس للفيلسوف وتفاسيرهم لكتاب الحس له فإذا كان كذلك والماء والهواء جسمان مشفان مؤديان إلى الحواس كيفيات الألوان ارتفع ذلك الشك . ( المسألة الرابعة ) لم استحق الربع من الأرض العمارة دون الربع الآخر الشمالي والربعين ( 10 - جامع البدائع )